أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

120

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

قال أبو عبيد : ( 1 ) ومن أمثالهم القديمة قولهم " الذئب يكنى أبا جعدة " قال ويقال إنه لعبيد بن الأبرص قاله للمنذر حين أراد قتله ( 2 ) : هي الخمر يكنونها بالطلا ( 3 ) . . . كما الذئب يكنى أبا جعده يضرب لمن يظهر إكراماً وهو يريد غائلة لأن الذئب وإن كانت كنيته حسنة ، فإن عمله ليس بحسن ( 4 ) . ع : هكذا روي عن أبي عبيد هذا البيت . وقال أبو بكر ابن دريد ( 5 ) ، وقد أنشد هذا البيت على خلاف هذا : هي الخمر تكنى الطلا . . . كما الذئب يكنى أبا جعده فقال هذا البيت ناقص وهكذا روي . وقال الخليل : إنما كني الذئب أبا جعدة لبخله . قال الحربي : لأن البخيل يقال له جعد البنان وجعد اليدين ، وأنشد أبو علي : أخشى أبا الجعد وأم العمر . . . يعني الذئب والضبع . وقال حمزة الأصبهاني : جعدة : الشاة ، وكني الذئب بها لكثرة افتراسه لها ،

--> ( 1 ) قبل هذا ورد في ف قوله : ومثل العامة في هذا " ليس من كرامة الدجاجة تغسل رجلاها " . ( 2 ) انظر نظام الغريب : 59 واللسان ( جعد ) والدميري 1 : 404 وديوان عبيد : 3 . ( 3 ) رواية الديوان : الخمر تكنى الطلا ، وقال في هامش ف : في الأصل هكذا " هي الخمر تكنى الطلا " مع أن البكري أثبت رواية أخرى غير الأصل . ( 4 ) نقل صاحب اللسان عن أبي عبيد قوله : الذئب وإن كني أبا جعدة ونوه بهذه الكنية فإن فعله غير حسن وكذلك الطلا وإن كان خاثراً فإن فعله فعل الخمر لإسكاره شاربه ، أو كلاماً هذا معناه . والقراءة في س : يضرب للرجل يظهر لك . . . يريد بك غائلة القول . . . الخ . ( 5 ) انظر الجمهرة 2 : 66 .